النويري

270

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعزل أمية ، وقدم المهلَّب [ أميرا ] « 1 » ، فلم يعرض لموسى ، وقال لبنيه : إياكم وموسى ، فإنكم لا تزالون ولاة خراسان ما دام هذا الثّطَّ « 2 » بمكانه ، فإن قتل فأول طالع عليكم أمير خراسان من قيس . فلما مات المهلَّب وولى يزيد لم يعرض « 3 » إليه أيضا ، وكان المهلب قد ضرب حريث بن قطبة الخزاعي ، فخرج هو وأخوه ثابت إلى موسى ، فلما ولى يزيد بن المهلَّب أخذ أموالهما ، وقتل أخاهما لأمهما الحارث بن منقذ ، فخرج ثابت إلى طرخون ، فشكا إليه ما صنع به يزيد ، وكان ثابت محبوبا إلى الترك بعيد الصوت فيهم « 4 » ؛ فغضب له طرخون ، وجمع له نيزك والسّبل وأهل بخارى والصّغانيان ، فقدموا مع ثابت إلى موسى ، واجتمع لموسى أيضا فلّ عبد الرحمن ابن العباس من هراة وفلّ عبد الرحمن بن الأشعث من العراق ، ومن ناحية كابل ، [ وقوم من بنى تميم ممن كان يقاتل ابن خازم في الفتنة من أهل خراسان ] « 5 » ، فاجتمع معه « 6 » ثمانية آلاف . فقال له ثابت وحريث : سر بنا حتى نقطع النهر ونخرج يزيد عن خراسان ونولَّيك . فهمّ أن يفعل ، فقال له أصحابه : إن أخرجت يزيد عن

--> « 1 » زيادة من الطبري والكامل . « 2 » الثط : التقيل البطن والقليل شمر اللحية والحاجبين . وفى الكامل : الثبط . وفى القاموس : الثبط - ككتف : الأحمق في عمله ، والضعيف والثقيل . « 3 » في الكامل : لم يتعرض أيضا لموسى . وفى الطبري : لم يتعرض له . « 4 » في ك : منهم . « 5 » زيادة من الطبري . « 6 » في الطبري : واجتمع إلى موسى .